فتح الذرائع
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات أهم الأحداث ما بين أحد والخندق محاولات المشركين لزعزعة الدولة الإسلامية         واجب الكتاب والصحفيين         السيرة النبوية         توجيه المراهقين         تحفيظ القرآن .. أرقام وحقائق         كم يقرأ طفلك في العام ؟!         إن الله شديد العقاب         من يشتري لسان طاعن ؟         مكانة أهل البيت عند الصحابة         فضح اليهود والطبيعة اليهودية         أعلام التصوف أحمد الفاروقي السرهندي         الدرس ( 72 ) نهاية المساجد وبداية صفة الصلاة         - كتاب الجنائز - باب الصلاة على من يحيف في وصيته - الصلاة على من عليه دين         - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء - الحجاب (2)         الشريط التاسع و العشرون         الحيي         الحلقة السادسة         تابع كتاب الحج         الحلقة 739         - كتاب التسهيل (15)         حتى لا يخاف ابنك         الهجرة         المراسيل لابن أبي حاتم    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة
  دعاء من استصعب عليه أمر
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
  كذبة نيسان ( ابريل )
قائمة أخر الكتب إضافة
  مع صاحب الروحة
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  ابن الحاج
  التصوف من صور الجاهلية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  قبلة المسلمين
  وماذا بعد الحج
  نصائح منهجية لطالب العلم
  الصدق
  النجاة من الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
فتح الذرائع

محمد الأحمد
أضيفت بتاريخ:   2007-12-13
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   620
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في العرف الفقهي غلب السد على الفتح في قاعدة الذرائع، ولربما لا تجد للفتح ذكراً عند البعض، مما سبب أزمة في الفتوى والقضاء، وفي الدعوة والتربية؛ بل في الحياة والمعاش، فأصبح سد الذريعة سوطاً يضرب به الداعي والمربي، وملجأ لأشباه الفقهاء؛ ليعملوا به وصايتهم على الناس في حراسة مشددة للحدود، وإهمال مشعور أو لا مشعور به للداخل الاجتماعي، مما أنهك قوى الناس واستنـزف صبرهم، ودفعهم للمقاومة من أجل العيش والحياة.

على حين لا يزال الفقيه يتمتع بالمعاندة والسلطوية ولا أدري إلى متى؟ ومتى سيشعر عفا الله عنه- بمتغيرات الحياة ومستجداتها؟ ومتى سيلاقي بين المسطور والواقع؟ ومتى...؟ ومتى... ؟ أرجو له إفاقة عاجلة، وإلا "يستبدل قوماً غيركم" لأن الله تعالى"متم نوره".

وحينما نقول (أشباه الفقهاء) ليخرج بذلك الفقهاء بحق، ورمزية فقيهنا ابن تيمية في هذا ليست بخافية، فهو يقرر أن "الكلام في سد الذرائع واسع لا يكاد ينضبط...، فإذا كان الشيء الذي قد يكون ذريعة إلى الفعل المحرم إما بأن يقصد به المحرم أو بألاّ يقصد به، يحرمه الشارع بحسب الإمكان، ما لم يعارض ذلك مصلحة توجب حله أو وجوبه.. " [الفتاوى الكبرى المصرية 3/264]، وهو يعرف الذريعة بقوله: "الذريعة ما كان وسيلة وطريقاً إلى الشيء، ولكن صارت في عرف الفقهاء عبارة لما أفضت إلى فعل محرم" [الفتاوى المصرية 3/256]، وكلام الشيخ يصعب حصره، وهذا الإمام القرافي يعلنها صريحة؛ فيقول: "اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها ويكره ويندب ويباح... " [شرح تنقيح الفصول صـ(449)].

ولابن القيم كلام جميل في (إعلام الموقعين 2/135) كما يقرر الفقهاء فتح الذرائع بموجب قاعدة أخرى شهيرة يحققها ابن تيمية كالآتي:

أولاً: أ- "ما لا يتم الواجـب إلا به فهو واجب" [الجواب الصحيح 2/53].

ب- "يجب التوصل إلى الواجب بما ليس بواجب" [الفتاوى10/532-533).

ثانياًً: "ما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب" [الفتاوى 22/190-191].

ثالثاً: "ما لا يتم المباح إلا به فهو مباح" [الفتاوى 29/70].

وإعمال قاعدة (الذرائع فتحاً) بموجب قاعدة "ما لا يتم المأمور إلا به" ظاهر جداً، الأمر الذي يجعل قاعدة (الذرائع) قاعدة مقاصدية مهمة، يقول ابن عاشور: "إن الشريعة قد عمدت إلى ذرائع المصالح ففتحتها... " [مقاصد الشريعة صـ (369)].

وللأئمة الأعلام كلام نفيس في تقرير هذه المسألة المهمة، ولم أشأ الاستطراد في نقله، فليس هذا من شأن المقولات، وإنما أردت القول بأن على أهل العلم من المفتين والمعلمين والقضاة إعمال هذه القاعدة الجليلة فتحاً كما تعمل سداً؛ لأننا نرى ونسمع ممارسات في الفتوى والدعوة تلجأ إلى التضييق والتشديد في بعد عن جوهر الشريعة "إن هذا الدين يسر" مما أدى إلى عجز فقهي، ونقص توعوي، وممارسات اجتماعية، إما محرمة أو هي حلال حرمت على الناس؛ فتحايلوا عليها.

وفي تحليل بديع يقول ابن تيمية: "لقد تأملت غالب ما أوقع الناس في الحيل فوجدته أحد شيئين:

1) إما ذنوب جوزوا عليها بتضييق في أمورهم، فلم يستطيعوا دفع هذا الضيق إلا بالحيل، فلم تزدهم الحيل إلا بلاء، كما جرى لأصحاب السبت من اليهود، وهذا الذنب ذنب عملي.

2) وإما مبالغة في التشديد لما اعتقدوه من تحريم الشارع، فاضطرهم هذا الاعتقاد إلى الاستحلال بالحيل، وهذا من خطأ الاجتهاد، وإلا فمن اتقى الله وأخذ ما أحل له، وأدى ما وجب عليه؛ فإن الله لا يحوجه إلى الحيل المبتدعة أبداً، فإنه - سبحانه - لم يجعل علينا في الدين من حرج، وإنما بعث نبينا - صلى الله عليه وسلم - بالحنيفية السمحة.

فالسبب الأول: هو الظلم، والسبب الثاني: هو عدم العلم، والظلم والجهل هما وصف للإنسان المذكور في قوله - تعالى -: (وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً)" [الفتاوى 29/45-46].

إن علينا أن نتجاوز مراحل الجمود، ومن لم يستطع التجاوز؛ فليس مرخصاً للقيادة. فنحن محتاجون -بل مضطرون- إلى إعمال الشريعة في الخلق؛ ليدخلوا في دين الله أفواجاً، ولا يجوز أن يصدوا عن سعة الرحمة بحجة سد الذرائع الموظفة في غير مناسبتها، لا سيما حين يكون الباعث على السوط بها هوى متبع، أو عرف منغلق، أو عقل ناقص، أو نظرة قاصرة، فالشريعة بأدلتها ومقاصدها أعلى وأجل (والله غالب على أمره)، (فهل من مدكر)؟.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.113 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع