ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الآثار المترتبة على غلاء المهور         عن المسلمين في النرويج والإساءة إلى مقام الرسول وضرورة التفريق بين الحالتين النرويجية والدنمركية 1-...         البطالة و مشاريع التوظيف غير المجدي         حصائد الألسن         غزوة الأحزاب         هل إرسال الزوجة إلى أهلها يعد طلاقا ؟         قراءات في علم الاستغراب ( 1 - 2 )         أعلام التصوف يوسف الأقميني         ضوابط العلاقة بأهل الكتاب         رد على كافرة ازدادت كفرا وردة         الأشياء الصغيرة         تعريفات وتقاسيم عقديةالبيقونية في مصطلح الحديث         الدرس 6         باب الخيار (1)         حسن الخاتمة         خروج الدابة         الحلقة 258         رحلة الإنسان إلى الخلود         اللؤلؤ المكنون في أحوال المسانيد والمتون -2         العجلة أُمُّ الندامات         - ما جاء في مؤاكلة الحائض ومجامعتها         خطبة الجمعة من المسجد النبوي         مسند الطيالسي    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
  الرؤى والأحلام
  دعاء من استصعب عليه أمر
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
قائمة أخر الكتب إضافة
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
  رسالة الأسرة المسلمة
  خطر الزنا
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  حكم الغناء
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1696
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اعلم أخي الحبيب أن الصدقة تقع في يد المولى - عز وجل - قبل أن تقع في يد الفقير، فعليك أن تتصدق بالحسن الجيد، وأن تخرجها طيبة بها نفسك، واحذر تعمد الخبيث، فإنَّ الله طيب لا يقبل إلاَّ طيباً، وعليك أن تقدم للآخرين ما تحب أن يقدموه لك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)، وهذا يشمل الصدقة الواجبة، وصدقة التطوع.

 

بل لقد قرن الله نيل البر بالإنفاق مما يحبه المرء فقال: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ).

 

قال ابن عباس في تأويل آية البقرة السابقة: "أمرهم بالإنفاق من أطيب المال، وأجوده، وأنفسه، ونهاهم عن التصدق برذالة المال ودنيئه، وهو خبيثه، فإن الله طيب لا يقبل إلاَّ طيباً".

 

ولهذا كان الصحابة يتنافسون ويتسابقون في إنفاق أطيب ما عندهم:

فها هو أبو طلحة الأنصاري عندما نزلت: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، قال: يا رسول الله، إن أحب أموالي إلي بَيْرُحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله؛ فقبلها منه، وقال: "اجعلها في الأقربين"، ففعل.

 

وفي الصحيحين أن عمر قال: يا رسول الله لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي من سهمي الذي هو بخيبر، فما تأمرني به؟ قال: "حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة".

 

وكان ابن عمر إذا أَعجبه شيء من ماله تصدق به، وتلا: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، وقد اعتق ابن عمر نافعاً مولاه، وكان أعطاه فيه عبد الله بن جعفر ألف دينار.

واشترى عمر جارية من سبي جالولا، فدعا بها عمر فأعجبته، فقال: إن الله - عز وجل - يقول: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، فاعتقها عمر.

 

وكان عمر بن عبد العزيز يشتري أعدالاً من السكر ويتصدق بها، فقيل له: تصدق بقيمتها؛ قال: لأن السكر أحب إليَّ فأردت أن أنفق مما أحب.

 

وروي عن الثوري أنه بلغه أن أم ولد الربيع بن خيثم قالت: كان إذا جاءه السائل يقول لي: يا فلانة أعطي السائل سكراً، فإن الربيع يحب السكر، ويتلو: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ).

 

وقال الحسن: إنكم لن تنالوا ما تحبون إلاَّ بترك ما تشتهون، ولا تدركوا ما تأملون إلاَّ بالصبر على ما تكرهون.

 

أيها التجار، أيها المحسنون، لا تيمموا البائر، والكاسد، والخبيث من بضائعكم تنفقون، أيها الوكلاء في ديوان الزكاة وفي الوزارات والشركات اتقوا الله ولا تشتروا الخبيث الرخيص، فإنكم موقوفون بين يدي ربكم وسائلكم عن ذلك، أيها المؤمنون أنفقوا من طيبات ما كسبتم في شهر الخير والبركات، ومما جعلكم مستخلفين فيه، فالمال مال الله والعبيد مستخلفون فيه.

 أيها الفقراء قابلوا إحسان المحسنين من إخوانكم بالدعاء لهم والشكر والثناء، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله وسلم على خير من أنفق وأعطى، وعلى آله، وصحبه الفضلاء.

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.785 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع