نقض العهد من صفات الفاسقين
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات شهر ربيع الأول         وسائل للدعوة لإمام مسجد في بيئة مثقفين ودكاترة ..         وقفات للكرام في نهاية العام         الراعي والشعر         15 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة         لتحكم بين الناس بما أراك الله         من أين يولد العنف والتطرف         سياسة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة إلى الله (1 - 2)         الأدب الإسلامي في جامعة الموصل         الشياطين الموثقة والشياطين المطلقة !         كيف ننظر إلى الهجوم البذيء ونتعامل معه         أحسن خِطبة         السحور وحكمه وما يجب على الصائم وما يُباح له (مرئي)         هل للبائع أن يشرط أن البضاعة لا ترد ولا تستبدل         المراهقون الوجه الآخر         الشريط الثلاثون         شرح الايات من سورة ابراهيم         - موقعة صفين (1)         حق الأخ على أخيه         - خطورة التسرع في التفوى         وداعا ابن عثيمين         - سلسلة اللقاء الأسبوعي المفتوح (26)         مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء الهم والحزن
  بقايا في الثلاجة
  الحمد لله ... مات ابني!
  قصة هود عليه السلام
  نسب أسرة آل محمود
قائمة أخر الكتب إضافة
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  بدعة المولد .. الالباني
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  تكالب الكفار على المسلمين
  طريق العزة
  فضل الدعاء وأهميته
  وماذا بعد الحج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
نقض العهد من صفات الفاسقين

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-19
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1263
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حين يعد الإنسان وعدا يجب عليه أن يوفي، وحين يعلن إلزام نفسه بشيء، أو يقطع على نفسه عهدا أو ميثاقا سواء فيما بينه وبين الناس أو فيما بينه وبين الله - عز وجل - ثم لا يفي بهذا فإنه عندئذ يكون ناقضا للعهد.

 

إن نقض العهد ليس من شيم المؤمنين الصالحين، بل هو من صفات الفاسقين والمنافقين قال الله - تعالى -: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). (الأعراف/102)

 

وقد حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ذلك أشد التحذير فقال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر". متفق عليه.

 

بل عد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان متصفا بهذه الصفة الذميمة ممن ذهبت مروءتهم ودينهم فقال: " لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ". رواه أحمد.

وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: إن نقض العهد من صفات الفاسقين.

 

وإن هؤلاء الذين ينقضون عهودهم سيجدون عقوبة ذلك في يوم من الأيام، قال محمد بن كعب القرظي - رحمه الله تعالى -: ثلاث خصال من كن فيه كن عليه: البغي، والنكث، والمكر، وقرأ (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) (فاطر/43)، (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) (يونس/23)، (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) (الفتح/10).

 

وقال ابن عطية في تفسير آية الفتح هذه (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) قال: إن من نكث يعني نقض العهد فإنما يجني على نفسه، وإياها يهلك، فنكثه عليه لا له.

 

نقض العهد حرام وكبيرة:

لقد حرم الله على المؤمنين نقض العهود، وأوجب عليهم الوفاء بها فقال: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا). (الإسراء/34).

وقال: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). (المائدة/1)

وهناك الكثير من الأدلة على وجوب الوفاء بالعهد وعدم نقضه، ولهذا عد بعض العلماء نقض العهود من الكبائر، ومن هؤلاء العلماء:

الإمام الذهبي - رحمه الله - حيث قال: الكبيرة الخامسة والأربعون: الغدر وعدم الوفاء بالعهد.

 

ومنهم الإمام ابن حجر - رحمه الله -، فقد عدها أيضا من الكبائر، وقال: عَدُّ هذا من الكبائر هو ما وقع في كلام غير واحد.

وقال الإمام ابن عطية - رحمه الله -: إن كل عهد جائز بين المسلمين نقضه لا يحل.

 

عواقب نقض العهود:

إن لنقض العهود عواقب سيئة على الأفراد والمجتمعات، فهو يؤدي إلى الخلاف والشقاق، ويزرع العداوات والأحقاد، وينزع الثقة بين أفراد المجتمع، كما يؤدي إلى فقدان الآخرين ثقتهم في هذا المجتمع، فضلا عن ذلك فقد توعد الله من كانت ناقضا للعهد بالعديد من العقوبات، ومنها:

1- اللعنة وقسوة القلب:

 فقد ذكر الله عن طائفة من بني إسرائيل أنهم لما نقضوا عهد الله أصابتهم اللعنة: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم...) (المائدة/13)، قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله -: إن من نقض العهد الذي أبرمه يضر نفسه كما أنه يجر على نفسه اللعن.

2- الخسران العظيم في الدنيا والآخرة:

قال الله - عز وجل -: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون). (البقرة/27).

إنها خسارة حقيقية في الدنيا والآخرة، وهذا ما لفت الأنظار إليه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - حين قال: كان عاقبة نقض قريش العهد مع خزاعة حلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن غزاهم المسلمون حتى فتحوا مكة، واضطروا إلى طلب الأمان، وصاروا بعد العزة والقوة في غاية الوهن إلى أن دخلوا في الإسلام.

 

3- انتشار القتل وتسلط الأعداء:

 وهذه من العقوبات العاجلة التي تصاب بها المجتمعات حين يفشو فيها نقض العهد، وهو ما دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم". رواه ابن ماجة وصححه الألباني.

وقال أيضا عن بعض العقوبات التي تصاب بها الأمة حين ترتكب بعض المعاصي:

" ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم". ابن ماجة وغيره.

 

4- الفضيحة يوم القيامة والعذاب الشديد:

 أما الفضيحة فلأن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان. وأما العذاب الشديد فلأن الله - عز وجل - يقول: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقة ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار). (الرعد/25).

 

5- الناقضون للعهد شرار الخلق عند الله:

قال الله - تعالى -: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون). (الأنفال/55).

قال الإمام ابن كثير - رحمه الله -:

أخبر الله - تعالى -أن شر ما دب على وجه الأرض هم الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين كلما عاهدوا عهدا نقضوه، وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه، وهم لا يخافون الله في شيء ارتكبوه من الآثام.

 

لقد حذر الإسلام من نقض العهد حتى مع الأعداء فرأينا من المسلمين الصالحين في هذا الباب عجبا، فعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: كان معاوية يسير في أرض الروم وكان بينه وبينهم أمد فأراد أن يدنو منهم فإذا انقضى الأمد غزاهم فإذا شيخ على دابة يقول: الله أكبر الله أكبر وفاء لا غدر، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء ". فبلغ ذلك معاوية فرجع.

 

ونختم بما قاله الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

الغدر حرمته غليظة لا سيما من صاحب الولاية العامة، لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير، ولأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء. ا. هـ.

فاللهم أعنا على الوفاء، ولا تجعلنا من ناقضي العهود، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.217 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع