الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات أحوال         حول الألم إلى أمل         سر الجبال         ثقافة الحوار لا ثقافة الخوار ...!!         صحوة بغداد         الصبر عدة المؤمنين         دور القيادات التطوعية         تقدمي .. آيات         وصايا نبوية         بستاننا يا هند بات متاهة         رفعت اسمنا         مدخل إلى محنة السجن         شهر الرحمة والغفران         المحرر في الحديث - الدرس الثالث         - نقاط تتعارض مع التفقه السليم         خطبة الجمعة من جامع السويدي         الشريط الثامن و العشرون         تتمة تفسير سورة الكوثر         - شرح كتاب العلم من صحيح البخاري 14         - شرح ألفية ابن مالك [25]         الشريط السابع         الشريط الرابع و الأربعون بعد المائتين         كتاب الضعفاء للأصبهاني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة
  جحر العقرب ؟!
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  العار الأكاديمي
  العار الأكاديمي
قائمة أخر الكتب إضافة
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  يا سارية الجبل الجبل
  ماذا يتصفح العرب
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
  المولد تاريخه و آثاره
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  الرحمة
  النجاة من الفتن
  أحكام الزيارة وآدابها
  فضل الدعاء وأهميته
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات الحديث الشريف شبهات حول السنة النبوية الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم
الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم

خالد السبع العلمي
أضيفت بتاريخ:   2007-11-13
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1171
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله باسط الأرض ورافع السماء، والصلاة والسلام على رسوله محمد والمتبعين له أهل الولاء،

وبعد، فقد جاءني أخ كريم يسال عن لغط يحدث في تضعيف بعض الأحاديث في كتاب شيخ المحدثين الإمام محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله.

جاءني يريد الرد مستعجلاً، والحق أنه جاء في وقت ازدحمت فيه عليَّ الأمور وكثرت فيه عليَّ الواجبات.

ولكن وجدت أن الأمر جد خطير فأحببت أ، أدلو بدلوي في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بذلك، ويرشد ويهدي به، وهو نعم المولى ونعم النصير.

فأقول على عجالة من الأمر:

إن ما يذكر أو يتداول من ضعف بعض الأحاديث في صحيح الإمام البخاري وفي صحيح مسلم رحمهما الله، ينبغي أن ينظر فيه من عدة أوجه.

أما الوجه الأول: فهو لماذا يُثار هذا الأمر، وما الغرض الدافع إليه؟ هل هو محبة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والدفاع عنها؟ أم الانتقاص والتشكيك في أصح الكتب بعد كتاب الله؟!!

كما قال ابن الصلاح رحمه الله: "وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز".

أم هو محبة المراء والجدال التي استشرت هذه الأيام بين المسلمين، وكان في ذلك مدخلاً عظيماً من مداخل الشيطان. يضيِّع فيها أعمارهم، وينزغ بينهم، ويزرع العداوة والبغضاء فيهم؟!!

والوجه الثاني: إطلاق القول بضعف أحاديث في صحيح البخاري ومسلم إلى ماذا يؤدي؟

يؤدي على فرض ثبوت ذلك إلى زعزعة الثقة بهذين الكتابين العظيمين الجليلين، واللذان هما عمدة المسلمين في الرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمفسرة لشرع الله، فكأن المنتقص المُطلِق لكلامه، المعمِّم له يريد الانتقاص من هذا الشرع الحنيف.

ولكن إن أراد منتقد أن ينتقد، فليقل: ضعّف بعض العلماء الحديث الفلاني والفلاني و... من صحيح البخاري والحديث الفلاني والفلاني و... من صحيح مسلم.

وذلك ليكون كلامه أدق، وتضعيفه وطعنه مُنصبٌ على أحاديث معينة مذكورة، لا طعناً عاماً.

أذكر هذا ليس من باب التسليم بوجود أحاديث ضعيفة في الصحيحين بل من باب ذكر كيف ينتقد الناقد، وكيف يكون كلامه دقيقاً حتى لا يكون فيه تجنِّي و...

أما الوجه الثالث: فإنه صحيح قد قام البعض في هذا العصر بتضعيف بعض الأحاديث في الصحيحين، وتناقل ذلك بعض طلبة العلم، ولكن كل بني آدم خطاء، وكل الناس يؤخذ منه ويُرد عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. فكان الأولى ترك ذلك – وليس فيه إثم – لما فيه من المصلحة بتمسك طلبة العلم بهذين الكتابين تمسكاً قوياً خالياً من الشعور بعدم صحة الحديث أو التشكك بما فيها أو...

والوجه الأخير: هو حقيقة الصحيحين وما ذكر فيهما من الأحاديث. وفي هذا الوجه سأذكر بعض الأقوال التي تُبين وتُوضح حال الصحيحين وما ذُكر فيها من أحاديث، وأنه صحيح أنه قد انتُقِد عليها بعض الأحاديث إلا أن أغلب ذلك مردود والقادح فيها ضعيف.

قال الحافظ بن حجر في هدي الساري (ص 383) بعدما ذكر عدد الأحاديث المنتقدة على الصحيحين: "وليست كلها قادحة، بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مُندَفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسر منه في الجواب عنه تعسّف".

يقصد في رد وجه الضعف تكلّف، أي أن الأظهر أنها ضعيفة لعدم إمكانية رد سبب الضعف الموجه لهذا الحديث بوجه قوي.

وقال (ص348) عن الأحاديث المنتَقَدَة: "وقد حررتها وحققتها وقسمتها وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر".

وهذا يعني أنها قليلة وقليلة جداً لذا عبّر عنها بالنادر، وإذا كان الحال هكذا فلا يطلق تضعيف الأحاديث لصحيح البخاري لاسيما أن أكثر الطاعنين الآن إنما هم من أصحاب الأهواء وأهل البدع، فمن يريد أن يُنكر بعض الأحاديث التي تخالف مذهبهم، سواء كان المذهب العقلي الذي يريد أن يحكم على الأحاديث صحةً وضعفاً وفقاً لما وافق عقولهم المريضة، ووفقاً لما فهموه، فإن وافق عقولهم صححوه وإلا ضعّفوه، بل تجرّأ بعضهم على القرآن الكريم، ولكن لم يستطع القول بالتضعيف، لذا أوَّلَ الآية أو الآيات وأخرجها عن مرادها لتوافق عقله و...، كمن فسر الطير الأبابيل بالطاعون أو نحو ذلك من الأمراض السارية المهلكة. نسأل الله العِصمة، وما هذا إلا تحكيم للعقل بالقرآن، أما السنة فاستطاعوا أن يقولوا بضعف الحديث، وإن لم يكونوا أهلاً لذلك، ولكنه الهوى والشيطان.

ولا يفهم القارئ لهذا الكلام أنه طعن في كل من ضعَّف حديثاً في الصحيحين أو أحدهما، فالبعض يقصد رضوان الله تعالى بذلك، وإن كنت أرى أنه جانبَ الصواب في ذلك.

ولذا قال الحافظ (ص246) قبل سرد الأحاديث المنتقدة على البخاري رحمه الله: " وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصفٍ أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها وارد من جهة أخرى... "

ثم ذكر كلام ابن الصلاح رحمه الله في تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول إلا أحاديث يسيرة: " فهو مستشن مما ذكرناه لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول". قال الحافظ: "وهذا احتراز حسن".

وقد يفهم البعض تضعيف الأحاديث من هذه الجملة وليس كذلك، وجلُّ ما فيها نفي إجماع الأمة تلقيها بالقبول.

ولذا قال الإمام العُقَيلي: " لما ألف البخاري كتاب الصحيح، عَرَضَه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعليّ بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث".

قال العقيلي: "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة".

ولا أريد أن أطيل أكثر ويكفي أخيراً أن أنقل وأذكر هنا الجواب العام الذي ذكره الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص246247) على من انتقد أحاديث في الصحيحين، وأنا أرجو أن تقرأ هذه الفقرة بتؤدة وبعين بصيرة غايتها الوصل للحق.

قال رحمه الله: " والجواب عنه على سبيل الإجمال، أن نقول: لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمُعلَّل،

فإنهم لا يختلفون في أن عليّ بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك، حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني، ومع ذلك فكان عليّ بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه.

وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري، وقد استفاء منه ذلك الشيخان جميعاً.

وروى الفربري عن البخاري قال: " ما أدخلتُ في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرتُ الله تعالى وتيقنت صحّته.

وقال مكي بن عبدالله سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عرضتُ كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته.

فإذا عُرِف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما.

فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضاً لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة.

وأخيراً أقول ما قاله الحافظ (ص383): " فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عَظُم مقدار هذا المُصنِّف – يقصد الإمام البخاري رحمه الله – في نفسه، وجل تصنيفه في عينه، وعَذَر الأئمة من أهل العلم في تلقّيه بالقبول والتسليم، وتقديمهم له على كل مُصنّف في الحديث والقديم.

وليسا سواء من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية ومن يدفع بيد الإنصاف على القواعد المرضية والضوابط المرعية.

فلله الحمد الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والله المستعان وعليه التكلان.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.424 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع