هل مات والدك ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات البائسة العذراء         من يحمل هم التوحيد؟         إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم         قواعد عامة في الممارسة الاستدلالية المعرفية         حكاية مشتاق إلى بلاد الأشواق         هل أنت راضي عن رمضان الفائت؟         الشتاء والناس         حكم تكريم بعض المنحرفين واستقبالهم والاحتفاء بهم         الغُدّة النّخاميّة وارتفاع هرمون الحليب         ابنتي حرة         كيف تختاري عزيزتي الام لعبة طفلك ..         تابع باب المناسخة         - سلسلة شرح كتاب زاد المعاد (8)         الحيل النفسية         03         ما ينتفع به الميت         وصية النبي لابن عباس         من قوله : وما أشكل من ذلك وجب إثباته وترك التعرض له إلى قوله الترغيب بالسنة         الشريط السادس         عصمة الأنبياء -1- (آدم ونوح وإبراهيم)         - كتاب دليل الطالب (6)         الرد على من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم         جزء البطاقة للكناني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  الجار قبل الدار !!
  عباءة يلزمها عباءة
  بقايا في الثلاجة
  بسمة في البداية
قائمة أخر الكتب إضافة
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  رمضان نقطة تحول
  نعمة الأمن
  تكالب الكفار على المسلمين
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  خطر الزنا
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
هل مات والدك ؟

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-20
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   306
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال لي صاحبي: ((هل مات والدك..... ؟

هل جربت هذا الإحساس من قبل... ؟

إذا لم تكن جربته فتعال معي أصفه لك....

بين عشية وضحاها يختفي من حياتك من كان سبباً في حياتك، يختفي ويترك خلفه مئات الذكريات التي تملأ عقلك وقلبك، يختفي فجأة دون سابق إنذار، وهذا دأب الموت دائماً يأتي على حين غفلة ولا يفرق بين كبير أو صغير.

تصحوا على الخبر المزعج أن أباك قد مات وأنت لا تصدق؛ لقد كان معي منذ أيام وكنا نتكلم في الزواج والبيت والأسرة وكان يملأ البيت ضحكاً بتعليقاته الساخرة.

الذي لا تعرفه أيها الحبيب - أو ربما تعرفه ولكن تتجاهله- هو أن البشر كل البشر لا يدركون قيمة ما يملكون إلا حين يفقدونه، وأنت لن تدرك قيمة أبيك لا حين تفقده - لا قدّر الله - عندها تسترجع ذكرياتك معه وتسأل نفسك سؤالاً واحداً ولكنه يحمل دوي آلاف المدافع في عقلك وكيانك كله .......

هل مات وهو عني راض... ؟

هل لا زال يذكر أخطائي وإساءاتي معه أم أنه عفا عني بقلبه الرحيم، قلب الأب الذي لا يحمل ضغينة لأبنائه مهما فعلوا معه؟

إن كان عفا عني فكيف لي أن أعرف وهل كان من الممكن أن أبلغ منزلة أعلى من هذه المنزلة معه

وإن كان يذكر أخطائي وفي قلبه شيء من ناحيتي فكيف لي أن أعرف أيضا؟ وهل من الممكن أن أكفر عن هذا الذنب؟)).

انتهى كلام صاحبي عند هذه النقطة ولم يستطع أن يكمل كلامه بعد أن أجهش بالبكاء وأنا أنظر إليه في شفقة وأعذره لأن وقع المصيبة كان شديداً عليه، وتذكرت لحظتها "إياس بن معاوية" لما ماتت أمه بكى، فقيل له ما يبكيك، قال: (كان لي بابان مفتوحان من الجنة فأغلق واحد وإني لأرجو ألا يغلق الآخر حتى أدخل أنا و أبي سوية إلى الجنة)

وتذكرت ساعتها قصص سلفنا الصالح في برهم بآبائهم فقد روى "المأمون" أنه لم يرى أحد أبر من "الفضل بن يحيى" بأبيه، ((فقد كان أبوه لا يتوضأ إلا بماء ساخن، فلما دخلا السجن منعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة فلما نام أبوه قام الفضل وأخذ إناء الماء وأدناه من المصباح فلم يزل قائماً به حتى طلع الفجر، فقام أبوه فصب عليه الماء الدافئ، فلما كانت الليلة الأخرى أخفى السجان المصباح فقام الفضل فأخذ الإناء فأدخله تحت ثيابه ووضعه على بطنه حتى يدفأ بحرارة بطنه متحملاً بذلك برودة الماء والجو... )).

وإليك أخي الحبيب هذه القصة التي أبكت "عمر بن الخطاب" – رضي الله عنه- وأبكت كل من كان حوله..... !

((جاء في بعض الكتب أن أمية الكناني كان رجلاً من سادات قومه وكان له ابناً يسمى كلاباً، هاجر إلى المدينة في خلافة عمر - رضي الله عنه-، فأقام بها مدة ثم لقي ذات يوم بعض الصحابة فسألهم أي الأعمال أفضل في الإسلام، فقالوا: "الجهاد"، فذهب كلاب إلى عمر يريد الغزو، فأرسله عمر - رضي الله عنه - إلى جيش مع بلاد الفرس فلما علم أبوه بذلك تعلق به وقال له: "لا تدع أباك وأمك الشيخين الضعيفين، ربياك صغيراً، حتى إذا احتاجا إليك تركتهما؟ " فقال: "أترككما لما هو خير لي" ثم خرج غازياً بعد أن أرضى أباه، فأبطأ في الغزو وتأخر.

وكان أبوه وأمه يجلسان يوماً ما في ظل نخل لهم وإذا حمامة تدعوا فرخها الصغير وتلهو معه وتروح وتجئ، فرآها الشيخ فبكى فرأته العجوز يبكي فبكت ثم أصاب الشيخ ضعف في بصره، فلما تأخر ولده كثيراً ذهب إلى عمر - رضي الله عنه - ودخل عليه المسجد وقال: "والله يا ابن الخطاب لئن لم ترد علي ولدي لأدعون عليك في عرفات"، فكتب عمر - رضي الله عنه - برد ولده إليه، فلما قدم ودخل عليه قال له عمر: "ما بلغ برك بأبيك؟ " قال: "كنت أُفضله وأكفيه أمره، وكنت إن أردت أن أحلب له لبناً أجيء إلى أغزر ناقة في أبله فأريحها وأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها -أي ضروعها- حتى تبرد ثم أحلب له فأسقيه" فبعث عمر إلى أبيه فجاء الرجل فدخل على عمر - رضي الله عنه - وهو يتهاوى وقد ضعف بصره وانحنى ظهره وقال له "عمر" - رضي الله عنه -: "كيف أنت يا أبا كلاب؟ " قال: "كما ترى يا أمير المؤمنين" فقال: "ما أحب الأشياء إليك اليوم" قال: "ما أحب اليوم شيئاً، ما أفرح بخير ولا يسوءني شر" فقال عمر: "فلا شيء آخر" قال: "بلى، أحب أن كلاباً ولدي عندي فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت" فبكى - رضي الله عنه - وقال: "ستبلغ ما تحب إن شاء الله".

ثم أمر كلاباً أن يخرج ويحلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه فقام ففعل ذلك ثم جاء وناول الإناء إلى عمر فأخذه - رضي الله عنه - وقال أشرب يا ابا كلاب فلما تناول الإناء ليشرب وقربه من فمه قال: "والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب" فبكى عمر - رضي الله عنه - وقال: "هذا كلاب عندك وقد جئناك به" فوثب إلى ابنه وهو يضمه ويعانقه وهو يبكي فجعل عمر - رضي الله عنه - والحاضرون يبكون ثم قال عمر: "يا بني الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا ثم اعتني بشأن نفسك بعدهما "))...

هيا أخي الحبيب بادر ببر أبويك وكن كهؤلاء الأفذاذ قبل أن تصحو يوما على مفاجأة مفزعة والناس حولك يقولون لك

عظم الله أجرك

فقد مات والدك.....


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

imane
tabaraka ellahou fikoume

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.634 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع