وقل للمؤمنات يغْضُضْن من أبصارهنّ
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الصوم جزء من نظام كامل للحياة         ثق بربك .. لا بنفسك         من جوامع الكلم         شرح التلويح على التوضيح         حتى أحبه         مسائل في السنة         التقوى والتربية الذاتية         صور المقاطعة عبر التاريخ سواء الجاهلي أو الإسلامي أو المعاصر         مسلمو سلوفاكيا وشوق طويل لاعتراف رسمي         أسس بناء المساجد في الإسلام         خطة عمل مشروع " ما يطلبه المسلمون "         تأملات في الآيات من الآية (151) إلى الآية (153)         بيان معنى التأويل الفاسد         - تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)         الشريط الحادي عشر         القدس في خطر         الشريط الأول         الجريمة الجديدة لليهود         تفسير الآيات من 109 الى 112         الحلقة رقم 488         خطبة الجمعة من جامع أم إبراهيم الذياب         آثار الذنوب والمعاصي         البيان لخطر العلمانية على الدين الأخلاق وشريعة القرآن    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  هجمة مرتدة
  كذبة نيسان ( ابريل )
  نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة
  عباءة يلزمها عباءة
  عباءة يلزمها عباءة
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  المولد تاريخه و آثاره
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  رمضان نقطة تحول
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  تكالب الكفار على المسلمين
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات أخلاق وآداب آداب وقل للمؤمنات يغْضُضْن من أبصارهنّ
وقل للمؤمنات يغْضُضْن من أبصارهنّ

عبد الحي يوسف
أضيفت بتاريخ:   2007-12-21
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   746
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

        نداءٌ من الرحمن - جل جلاله – للمؤمنات الصالحات, الالتزام بمضمونه يحقِّق لهُنَّ حلاوة الإيمان، ويُوصِلهن إلى واسع الجنان:(النظرة سهم مسمومٌ من سهام إبليس, من تركها من مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه).

 

 أختاه!

 كم نظرةٍ فعلتْ في قلب صاحبها *** فعلَ السِّهام بلا قوسٍ ولا وترِ

 

ومن كَثُرت نظراته دامت حسراته. أراد ربُّكِ لك الخير، حين أمرك بأن تَغُضّي بصرك؛ ليطمئن قلبك، وتسكُن نفسك. إن كنتِ ذات زوجٍ رضيتِ بما قسمه الله لك،. وإن لم تكوني متزوجة صبرتِ حتى يغنيك الله مِن فضله.

 

لو أنَّ الإنسان أطلق لبصره العنان عصى ربه وأتعب نفسه، رأى الذي لا كلَّه هو قادرٌ عليه، ولا عن بعضه هو صابر.. وفتح باباً للشرِّ والمعصية؛ لأنَّ النظر ذريعةٌ إلى ما بعده؛ وسببٌ لِمَا وراءه.

 

كلُّ الحوادث مبدؤها  من النظر *** ومعظم النارِ من مستصغرِ الشَّررِ

 

والمرء ما دام ذا عين  يقلبها *** في أعين الغيد موقوف على الخطرِ

 

يسرُّ مُقلتَه ما ضرَّ مُهجتــه *** لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضَّـــــــــــــــررِ

 

أختاه! هل ترضيْن لنفسكِ أن تكوني للشيطان عابدةً, ولطرقه سالكةً, ولخطواته متبعةً, أُعيذك بالله من الضَّلال والخبال (يا أيها الذين آمنوا لا تتَّبعوا خُطُوات الشيطان ومن يتَّبع خطواتِ الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر)[1]، ما يريد الشيطان لكِ خيراً, يُغريكِ بالنظر إلى ما حرّم الله؛ ليسوقكِ سوقاً إلى الكبيرة المُرْدِية، والفاحشة المُهْلِكة, ثم إذا وقعتِ الواقعة تخلّى، عنكِ وأَسْلمكِ لألسنةٍ حداد (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريءٌ منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النَّار خالديْن فيها وذلك جزاء الظالمين)[2] ، إنَّ في الدنيا رجالاً منافقين، ونساء منافقات، يزيّنون الشر والفساد للبنين والبنات، عن طريق مجلة خليعة، وصورة متبرجة، ومسلسل فاسد، وفلم ماجن، وأغنية ساقطة، وهم يحبُّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا. فبالله عليكِ لا تتركي لهم سبيلاً, بل ضيِّقي عليهم الخناق، وأوصدي في وجوههم الأبواب, بطاعتك لربك وغضك لبصرك.

 

واعلمي ـ أختاه! ـ أنّ من غضّ بصره نوّر الله بصيرته, وسيقذف الله في قلبكِ نوراً ترَيْن به الحقَّ حقاً، والباطل باطلاً, تميّزين به الخبيث من الطيب. وتذكَّري - رعاك الله – أنَّ غضَّ البصر عزيمة ربانية، وأمر قرآني، لا يسعك التهاون به، ولا التقليل من شأنه, لا تنظري إلى الرجال نظر شهوة، لا في صورة ولا شاشة، ولا في غيرها، بل كوني من المحصنات الغافلات المؤمنات؛ لتصبحي مع عائشة وخديجة في واسع الجنات. ولا تغُرّنّك تلك الجريئة المتعدية التي تُحِدُّ البصر وتدقِّق النظر, وتقتحم الغادين والرائحين بعينين جائرتين!! فوالله ما هي بصالحةٍ ولا طيبة، ولا حَصَانٍ ولا رزان. مدح الله نساء الجنة – جعلك الله منهنّ – بقوله: (فيهنّ قاصرات الطرف لم يطمثهنّ إنس قبلهم ولا جانّ)، قاصرات الطرف أي: حابساتٌ أعينَهنّ، لا ينظرن بها إلى غير أزواجهنّ، لا يسْرَحن بأبصارهنَّ ذات اليمين وذات الشمال.. وقد سأل جرير بن عبد الله - رضي الله عنهما- رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن نظر الفجأة قال: (فأمرني أن أصرف بصري))، وروى البخاري في الاستئذان عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (أردف النبي - صلى الله عليه وسلم- الفضل ابن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلاً وضيئاً، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم- للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها؛ فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم- والفضل ينظر إليها فأخلف يده بذقن الفضل فعدل وجهه من النظر إليها.

 

وما أجمل تلك المؤمنة التي تكون غاضّة مُطرقة! قد تدثَّرت بثوبِ الحياة! وما أسبغه من ثوب وما أعظمه من خلق! وفي الختام ضعي نصب عينيك حديث الصحيحين: (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محاله: العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، اللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوي ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه)، وقال صلى الله عليه وسلم: (العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني)[3]

 

------------------------------------------------------------

[1] سورة النور: 21

[2] سورة الحشر:16-17

[3] رواه أحمد والطبراني بسند جيد عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ كشف الخفاء للعجلوني 2/77.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

هند
نعم العفة خيرا كثير لا نهاية له والصبر مفتاح الفرج..(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)

أم الرجال
جزاكم الله خيرا و نفع ما تقدمون
و أسأل الله أن ينور أبصارنا و بصائرنا

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.178 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع